The Lady Of Shalott

كتبهاMasin Asidali ، في 25 ديسمبر 2007 الساعة: 14:41 م

 

أربعة جدران رمادية، وأربعة أبراج رمادية
تشرف على فضاء الزهور
وصمت الجزيرة يحيط
سيدة شالوت.
على الهامش، حجب الصفاف
انسياب الأطواف الثقيلة تقطرها
الخيول البطيئة، ولم يرحب بمرآب
الشالوب الذي انساب بنعومة
مُبحراً إلى كاميلوت.
لكن؛ من رآها تلوح بيدها؟
أو رآها في النافذة تقف؟
أو هل آانت معروفة في كل تلك الأرض،
سيدة شالوت؟
وَحْدَهُمِ الحَاصِدُون؛ الحَاصِدُونَ مُبْكِرَاً
عَبْرَ حُقُولِ الشَعِيْر سَمِعُوْا أُغْنِية
يتردد صداها بهيجاً واضحاً،
من النهر الملتف
مُتجهاً إلى آاميلوت.
وبحلول القمر، تهمس الحصادة
التي أنهكها جمع الحُزم في
الأكوام المعرضة للهواء، مصغية،
“هذه هي الجنية،
سيدة شالوت.”

هناك تنسج في الليل والنهار
نسيجاً سحرياً بهيج الألوان.
سمعت همسة تقول؛
أن اللعنة ستحل عليها
إن هي أبداً نظرت إلى الأسفل
حيث كاميلوت.
لم تعرف أبداً ما قد تكونه اللعنة،
لذا استمرت تنسج بثبات وعناية،
سيدة شالوت.
متحركة بوضوح عبر مرآتها،
تلك المُعلقة أمامها طول السنة،
تظهر ظلال العالم.
هناك ترى الطريق السريع قرب
انعطافه إلى كاميلوت.
هناك، تلتف دوامة النهر،
وهناك أفظاظ القرية الوقحون،
والعباءات الحمراء لبنات السوق
تعبر صاعدة من شالوت.
أحياناً، جماعات الفتيات المسرورات،
راعي ديرٍ يسير متمهلاً،
أحياناً، فتى راعٍ بشعر مجعد،
أو خادم طويل الشعر بثياب قرمزية،
يعبرون متجهين إلى كاميلوت.
وأحياناً، خلال زرقة المرآة؛
يجيء الفرسان راكبين، اثنين اثنين،
ليس لها فارس وفي وحقيقي
سيدة شالوت.
لكنها في نسيجها، لا تزال تبتهج
بنسج مشاهد المرآة السحرية،
لأغلب الوقت خلال الليالي الصامتة.
جنازة، بالأضواء، سحب الغبار، والموسيقى
ذاهبة إلى كاميلوت.
أو عندما يعتلي القمر الرؤوس،
حبيبان شابان تزوجا مؤخراً.
“أنا شبه مريضة بالظلال.” قالت
سيدة شالوت.

على مرمى سهم من برجها الظليل
رآب بين حُزَمِ الشعير،
جاءت الشمس ساطعة عبر أوراق الشجر،
والتهبت على واقيات السيقان النحاسية اللامعة،
للجريء سير لانسلوت.
رآع فارس صليب أحمر إلى الأبد
لسيدة في درعه،
ذاك الوامض في الحقل الأصفر
قُرب المعزولة شالوت.
برق اللجام المرصع بالجواهر،
شبيهاً بفروع النجوم
المُعلقة في المجرة الذهبية.
دقت أجراس اللجام مرحة،
بينما ركب إلى كاميلوت.
ومن سرجه المزركش تدلى
بوق فضي كبير معلق،
وبينما كان راكباً رن درعه
قرب المعزولة شالوت.
كلٌ في الطقس الصافي الأزرق،
تألق جلد السرج بالجواهر الثقيلة،
الخوذة، وريشتها
اشتعلتا آشعلة واحدة معاً
بينما ركب إلى كاميلوت.
كالغالب عبر الليل الأرجواني،
تحت عناقيد النجوم اللامعة،
بعض من شهاب مُتحدٍ، ضوء متثاقل
يتحرك فوق الساكنة شالوت.
اتقد جبينه العالي في نور الشمس،
على حوافره الصقيلة تقدم حصانه الحربي،
من تحت خوذته تدفقت
خصلات شعره الفاحمة بينما ركب؛
ركب إلى كاميلوت.
من الضفة ومن النهر
ومض في المرآة البلورية،
“تيرا ليرا”، قرب النهر
غنى سير لانسلوت.
تركت النسيج، وتركت المغزل،
عبرت ثلاث خطوات عبر الغرفة،
رأت زنابق الماء تُزهِر،
رأت الخوذة والريشة،
ونظرت هناك إلى كاميلوت.
تطاير النسيج عائماً في الهواء،
تصدعت المرآة من طرف إلى طرف،
“حلت علي اللعنة!”
صاحت سيدة شالوت.

في الرياح الشرقية عاصفة المزاج
كانت الأشجار الشاحبة المصفرة تذوي،
والجدول الواسع في ضفافه يشكو.
أمطرت السماء المنخفضة بشدة
فوق السامية آاميلوت.
إلى الأسفل نزلت، ووجدت مرآباً
تحت صفصافة تُرِكَ عائماً،
وحول مقدمته كتبت:
سيدة شالوت.
وأسفل امتداد النهر الغامض
مثل عراف جريء في غشية؛
رائياً كل فرصه الضائعة
بسيماء زجاجية؛
نظرت إلى كاميلوت.
وفي منتهى اليوم؛
فكت السلسلة، وفي الأسفل اضطجعت،
حملها الجدول الواسع بعيداً،
سيدة شالوت.
مستلقية، في ثوبها الأبيض الثلجي
الذي تطاير طليقاً، يساراً ويميناً
تساقطت الأوراق عليها بخفة
عبر ضوضاء الليل؛
عامت إلى كاميلوت.
وبينما ارتفع رأس المرآب متقدماً
سمعوها تغني أغنيتها الأخيرة،
سيدة شالوت.
سمعوا ترنيمة، حزينة، مقدسة،
أنشدت بصوت عالٍ، أنشدت بصوت منخفض،
حتى تجمد دمها ببطء
وأظلمت عيناها كلية،
لاجئة إلى العالية كاميلوت.
قبل أن تصل على المد،
إلى البيت الأول قرب الماء،
في أغنيتها الأخيرة، ماتت
سيدة شالوت.
تحت البرج والشرفة،
قرب جدار الحديقة والصالة،
شكل لامع عامت قربه،
ميتة، شاحبة، بين المنازل المرتفعة،
صامتة في كاميلوت.
خرجوا، إلى أرصفة الميناء، جاؤوا،
الفارس والساكن، السيد والسيدة،
وحول مقدمة المرآب قرأوا اسمها،
سيدة شالوت.
من هذه؟ وما هذا هنا؟
وفي القصر المُضاء قريباً
ماتت أصوات البهجة الملكية.
وتصلبوا من الخوف؛
كل فرسان كاميلوت.
فقط لانسلوت أطرق هنيهة،
قال: “إن لها وجهاً جميلاً،
وهبه الله من رحمته البهاء،
سيدة شالوت
.”

 

Alfred Tennyson

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر