ترتيلة…
كتبهاMasin Asidali ، في 16 ديسمبر 2007 الساعة: 03:24 ص

ليس هناك أحد بينك وبيني.
ولا نبات يمتصّ نُسغاً من أعماق الأرض.
ولا حيوان، لا إنسان،
لا ريح تمحى بين الحُب.
أجمل الأجساد مثل زجاج شفاف.
أقوى الآلهة مثل ماء يغسل أقدام المسافرين المتعبة.
أشدّ الأشجار خضرة مثل قصدير مُبرعم في عتمة الليل.
الحبّ رمال تبتلعها شفاه عطشى.
الكراهية قدح ملحي يُقدّم للعطاش.
تدفقي، أيتها الأنهار، إرفعي أيديك،
أيتها المدن! أنا، ابن مخلص للأرض السوداء، سوف
أعود الى الأرض السوداء.
كما لو كانت حياتي لم توجد،
كما لو كان قلبي، لو كان دمي،
لو كانت إدامتي
لم تخلق كلمات وأغاني
لكن صوتاً مجهولاً، غير شخصي،
بل الأمواج المتدافعة فقط، جوقة الرياح فقط
والتمايل الخريفي
للأشجار الفارعة.
ليس هناك أحد بينك وبيني
وقد أُعطيتُ القوة…
لا أحد هناك بينك وبيني
وقد أُعطيتُ القوة.
جبال بيض ترعى على سهول برية،
الى البحر تذهب، مكان سقيها،
جديد وجديد، شموس تتكئ على
واد لنهر صغير داكن حيث وُلدت.
ليس لدي حكمة، ولا مهارات، ولا إيمان
لكنني أتلقّى قوة، إنها تقسم العالم نصفين.
سوف أخوض، موجة ثقيلة، على شواطئه
وسوف تغطي أثري موجة صغيرة. آه أيتها الظلمة!
التي خضّبها بريق السحر الأول،
مثل رئة انتزعت من صدر مشقوق،
إنّك تتأرجحين، إنك تغوصين.
كما مرّات عديدة طفوت معك،
مثبّتاً في منتصف الليل،
سامعاً صوتاً ما فوق كنيستك التي اعتراها الرعب،
صيحة طائر، حفيف المرج كان يطوفان داخلك
ولمعت تفاحتان على المائدة
أو تلألأ مقصّ مفتوح ـ
وكنا متشابهين:
تفاحتان، ومقصّ، وظلمة وأنا
تحت نفس القمر غير المتحرّك
…الآشوري، والمصري، والروماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























