أجمل البحار…

كتبهاMasin Asidali ، في 11 نوفمبر 2007 الساعة: 19:37 م

إن أجمل البحار
هو ذلك الذي لم نذهب إليه بعد،
وأجمل الأطفال
من لم يكبر بعد.
وأجمل أيامنا
لم نعشها بعد.
وأجمل ما أود أن أقوله لك
لم أقله بعد…
أناس لكنهم بؤساء
ماذا تعمل الآن،
الآن في هذه اللحظة؟
أهي في بيتها؟ أم في الشارع؟
أم في عملها؟ أهي مستلقية؟ أم واقفة؟
أم ربما ترفع ذراعيها؟
ايه يا وردتي
كم تكشف هذه الحركة فجأة
معصمك الأبيض المستدير!
ماذا تعمل الآن
الآن في هذه اللحظة؟
لا شك أنها تداعب
قطاً يرقد في حجرها
أو ربما هي تمشي.
ها هي قدمها تنتقل.
آه من قدميك، قدميك الحبيبتين
قدميك اللتين تمشيان على روحي
قدميك اللتين تضيئان أيامي السوداء
بمن تفكر؟
بي؟ أم.. ومن يدري
بالفاصولياء التي لم تشأ أن تنضج.
أو ربما هي تتساءل
لماذا قدر لأناس عديدين هكذا
أن يكونوا بؤساء لهذا الحد
ماذا تعمل؟ ماذا تعمل الآن
في هذه اللحظة؟
ما أسعد أن أفكر بك
ما أسعد أن أفكر بك
عبر ضوضاء الموت والظفر
أن أفكر بك وأنا في السجن
وبعدما تجاوزت سن الأربعين
ما أسعد أن أفكر بك.
ها هي يد صديقة منسية على
نسيج أزرق.
وها هو في شعرك
استرخاء ثري مدينتي استانبول وكبرياؤها
وان سعادتي بحبك
لتشبه قيام انسان آخر في داخلي.
ما أسعد أن أفكر بك
أن أكتب إليك
وأن أتأملك مستلقية على ظهرك
في غرفة سجني
وأن أفكر بالكلمة التي قلتها في اليوم الفلاني
والموضوع الفلاني،
ليس بالكلمة نفسها
وإنما بطريقتها في احتواء عالم بكامله.
ما أسعد أن أفكر بك
انني أحفر لأجلك أشياء، مرة أخرى،
وسوف أصنع علبة صغيرة وخاتماً
وسوف أحيك ثلاثة أمتار من الحرير.
وفجأة،
سوف اندفع واقفاً
لألقي بنفسي على قضبان
نافذتي
وسوف أصرخ في سماء الحرية الزرقاء
كل ما كتبته لأجلك.
ما أسعد أن أفكر بك
عبر ضوضاء الموت والظفر
أن أفكر بك عندما أكون في السجن
وبعدما تجاوزت سن الأربعين

ناظم حكمت

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر